وكم بها من أنواح الحياة؟ الحياة النباتية والحيوانية والإنسانية؟
كم ألفًا من صنوف النبات على وجه الأرض؟ وأي دقائق تفرق بين نبات ونبات مختلف ألوانه"يسقى من ماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل"؟
وكم ألفًا من صنوف الحيوان والطير والحشرات في السهول والفيافي والقفار والوديان والغابات؟
وكم مليونا من البشر من مختلف الألوان واللغات والعقائد والأفكار؟
بل النبات الواحد والحيوان الواحد والإنسان الواحد .. كم فيه من معجزات الخلق؟
الزهرة الواحدة البديعة التناسق المعجزة التلوين. هل يفرغ الإنسان من تأملها؟
إن أمهر المصورين وأقدر الرسامين ليعجز عن الإحاطة"بالفن"الذي تمثله زهرة واحدة من تلك الزهور.
فإن ما فيها من تعداد الألوان، وتدرجها، وتناسقها، وما فيها من جاذبية للعين والحس، زائدًا كله عن عنصر الضرورة الذي يستلزم أعضاء التذكير وأعضاء التأنيث ولا زيادة .. إن هذا كله لآية تبهر النفوس.
و"التخصص"الذي يميز عضوًا من عضو في كيان النبات الجذر والساق والأوراق والزهور .. وكلها من حبة واحدة تبدو للعين شيئًا واحدًا لا تخصص فيه ولا تمييز!