قوم في أوربا راحوا ينفقون طاقة علمائهم ومفكريهم في البحث في ذات الله وما أشبه ذلك من الأمور.
ونعرض لإنتاجهم الفكري في هذا الباب عرضًا"موضوعيا"فنجد لا شيء!
ومن كان في شك من ذلك فليقرأ كل ما كتبته الفلسفة في هذا الموضوع، ثم ليسأل نفسه: هل زاد معرفة بالله عن هذا الطريق؟ هل"وضحت"له المعالم؟ هل"وصل"إلى شيء لم يكن يصل إليه وهو يتدبر آيات الله في الكون ويفتح بصيرته على القدرة المعجزة في كل اتجاه؟
أم العكس هو الصحيح؟ اختلطت في ذهنه الشيات والملامح، والتصورات والأفكار؟ وتاه في محيط من الجدل المتناقض الذي لا يركن إلى قرار؟!
صورة في ذهني تتمثل لعمل أولئك الفلاسفة! تلك مرآة لامعة يبصر فيها الإنسان وجهه بكل دقائقه، ولكن فيها قطعة"مغبشة"هنا أو قطعة مطموسة هناك، فيروح هذا"الفيلسوف"يحاول أن"يجلوها"فيمسح بأصابعه وجه المرآة، فإذا القذر من أصابعه قد غبش الصفحة كلها، وإذا الصورة التي كانت واضحة لم تعد تبين!
ودعك من القيمة الموضوعية لهذه الأفكار، وانظر كيف كانت النتيجة .. كيف كان عاقبة الذين أبوا أن ينتصحوا بأمر الله ويهتدوا بسنة رسوله.
لقد"حلق"المفكرون والفلاسفة في أبراجهم العاجية وتركوا الناس في الأرض .. تركوا الناس يأكلهم الظلم والإقطاع والجهل