الصفحة 90 من 219

والجمود والتفكك. فهذه المظالم ترتكب كل يوم، والكادحون تُمتص دماؤهم وهم صاغرون مغلوبون على أمرهم .. بينما السادة المفكرون في جدل أخرق لا هو يهتدي إلى نتيجة، ولا هو ينزل إلى الأرض ليرى آلام الناس ويحاول أن يبحث لهم عن علاج ..

وكفر الناس .. وحق لهم أن يكفروا ..

كفروا بالفلسفة"المثالية"التي تحلق في عالم الخيال وعالم المثل، وتترك واقع الأرض المنتن ينغل فيه الدود ..

وقاموا يحطمون هذه"المثالية"المتعفنة التي لا قلب لها ولا ضمير.

ومع المثالية الخاوية حطموا - مع الأسف - فكرة الله والعقيدة.

حطموها، لأن هذه المثالية كانت تدور حول فكرة الله، وتزعم أنها تصل إلى"جوهر"العقيدة.

وعلى أنقاض فكرة الله والعقيدة، وأنقاض الفلسفة المثالية الخاوية قامت فلسفة مادية جاحدة لا تعرف الله ولا تؤمن بالعقيدة.

وتشعبت تلك الفلسفة حتى شملت كل جوانب الحياة ..

دارون، وماركس، وفرويد، والتجريبيون والسلوكيون .. التفسير المادي والتفسير الاقتصادي للتاريخ .. والوجودية والانحلالية واللادينية واللاخلقية واللا .. إنسانية!

ومضت أوربا في طريقها المجنون الذي لا ينتج إلا الدماء في نهاية الطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت