الصفحة 94 من 219

وأروع ما يروعني - وقد يكون هذا تأثرًا - أنه يفاجئك وأنت تقلب وجهك في الآفاق، باحثًا عن الإجابة، يفاجئك بالقبلة التي ينبغي أن تتجه إليها! فإذا أنت - على غير توقّع منك - ترى النور ..

النور الذي يبهر العين والقلب ويبهر الروح.

ترى الله ...

(اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ... نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) .

القاعدة الكبرى التي يقيم عليها الإسلام بناءه كله: هي أن تعبد الله كأنك تراه.

يقيم عليها نظمه جميعًا، وتشريعاته وتجيهاته جميعًا ..

نظام السياسة. نظام الاقتصاد. نظام المجتمع. موقف الفرد من الدولة وموقف الدولة من الفرد. نظام الأسرة. معاملات الأفراد، معاملات الدول في السلم وفي الحرب .. كل شيء في هذه الحياة!

ولقد يخطر للإنسان - أول ما يخطر - أن هذه عبادة! أليست هي: أن"تعبد الله"؟!

بل قد يخطر للإنسان أنها العبادة القصوى، التي ينقطع فيها الإنسان عن كل شيء في الحياة، ليخلو إلى ربه، يخلو له بوجدانه وحسه وقلبه .. هنالك في عزلة عن الآخرين!

وإنها لعبادة حقًا، ما في ذلك شك، وإنها لأقصى العبادة كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت