الصفحة 95 من 219

ولكنها - وهي أقصى عبادة العبد للرب - لتعود من عزلتها وخلوتها، فتتسع وتتسع حتى تشمل كل محيط الإنسانية!

بل إنها - منذ لحظتها الأولى، وفي خلوتها - لهي النور الساطع الذي يضيء جنبات الحياة، في ذات اللحظة التي يضيء فيها جنبات النفوس.

حقيقة واحدة ظاهرة وباطنة، تشمل الفرد وحده وتشمله في محيط الجماعة، فإذا هي شعور وسلوك، وعبادة وعمل في آن!!

الإسلاك كله هذه الحقيقة.

الإسلام - وحده - هو الذي يجعل العبادة عملًا والعمل عبادة، والذي يربط النفس والجسم، والسماء والأرض، والدنيا والآخرة كلها في نظام.

تعبد الله كأنك تراه ..

إنه عالم واسع يفيض بالحب، ويفيض بالتقوى، ويفيض بالأمل، ويفيض بالرهبة، ويفيض بالنور.

الإنسان في مواجهة مولاه. في مواجهة الذات العظمى الخالقة القاهرة المستعلية المشرفة على جميع الكائنات. والنور - نور السماوات والأرض - يغمره من كل جانب، وينفذ إلى أعماقه، فيضيء ثنايا قلبه، ويستقر فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت