المسك، وآمركم بالصدقة فإن مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه وقدموه ليضربوا عنقه فقال: أنا أفديه منكم بالقليل والكثير ففدى نفسه منهم، وآمركم أن تذكروا الله فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعا حتى إذا أتى على حصن حصين فأحرز نفسه منهم كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله)، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (وأنا آمركم بخمس الله أمرني بهن: السمع والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يرجع، ومن ادعى دعوى الجاهلية فإنه من جثا جهنم) ، فقال رجل: يا رسول الله وإن صلى وصام؟ قال: (وإن صلى وصام فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله) .
فهذه هي الأمور التي يقوم بها دين الله ولا سبيل غيرها"الجماعة-السمع-الطاعة-الهجرة-الجهاد"فمن استثقل التكاليف، وسلك غير السبيل، ومهّد الأرض للدعاوى الجاهلية فلا ينتظرن إلا الخزي والخسار في الدنيا، وعذاب الله في الآخرة .. فالطريق ظاهر بيّن لا غبش فيه ولا دخن.
وبهذا تدرك أن الإمارة ركنٌ ركين لا تتخلى عنه جماعة في الوجود مسلمةً كانت أو كافرة ولكن الذي ينبغي التأكيد عليه هو طبيعة هذه الإمارة ...