الصفحة 14 من 55

الناس: الأمير يا أبا مسلم، ثم قال: السلام عليك أيها الأجير، فقال الناس: الأمير، فقال معاوية: دعوا أبا مسلم هو أعلم بما يقول، قال أبو مسلم: إنما مثلك مثل رجل استأجر أجيرا فولاه ماشيته وجعل له الأجر على أن يحسن الرعية ويوفر جزازها وألبانها، فإن هو أحسن رعيتها ووفر جزازها حتى تلحق الصغيرة وتسمن العجفاء أعطاه أجره وزاد من قبله زيادة، وإن هو لم يحسن رعيتها وأضاعها حتى تهلك العجفاء وتعجف السمينة ولم يوفر جزازها وألبانها غضب عليه صاحب الأجر فعاقبه ولم يعطه الأجر، فقال معاوية: ما شاء الله كان.

فالثابت في بنية الجماعة المجاهدة هو المنهج الصحيح المؤيَّد بالأدلة الشرعية البيّنة، والذي بيّن معالمه الجلية سلفنا الصالح على مدار قرون طويلة حتى وصل لنا أبيضًا نقيًا بلا شوائب ولا دخن، أما الإمارة فأداة لإقامة هذا المنهج والحياة به دون أن يكون لها الحق في العبث بهذا المنهج؛ والأجير لا يحق له التصرف في مال مُستأجره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت