وروى البخاري في صحيحه قال:"حدثنا حجاج بن منهال حدثنا جرير بن حازم عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: (يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير) ."
وبعد أن يترسخ هذا المفهوم في نفوس المجاهدين كما ترسخ في نفوس الجيل الفريد الأول، كان لزامًا عليهم أن ينظروا لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين في الاستخلاف والعزل حتى تتضح لهم الصورة، ويتبين لهم الطريق، ويسيروا على بصيرة من أمرهم، مقتدين بنبيهم ثم سلفهم الصالح ..
فقد أورد أبو الفرج بن الجوزي -رحمه الله- في كتابه"المنتظم في تاريخ الملوك والأمم"قصة عزل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لسعد بن أبي وقاص-رضي الله عنه- من إمارة الكوفة على النحو التالي:
"ومن الحوادث في هذه السنة أن عمر عزل سعد بن أبي وقاص عن الكوفة لأن قومًا من بني أسد من أهل الكوفة تكلموا على سعد"