الصفحة 17 من 55

وقالوا: اعفنا منه فبعث عمر من يسأل أهل الكوفة عنه فقالوا: لا نعلم عنه إلا خيرًا وسكت قوم فلم ينطقوا بشيء.

وقال رجل يقال له أسامة: إنه لا يقسم بالسوية.

وقيل: إنما عزله في سنة عشرين وقيل: بل في سنة اثنتين وعشرين فعزله وأمّر أبا موسى الأشعري فشكوا منه فصرفه إلى البصرة وأمّر عليهم المغيرة.

أخبرنا عبد الأول أخبرنا الداودي أخبرنا ابن أعين حدَّثنا الفربري حدَثنا البخاري حدَّثنا موسى بن إسماعيل حدَّثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال: شكى أهل الكوفة سعدًا إلى عمر فقالوا: لا يحسن أن يصلي فذكر عمر له ذلك فقال: أما صلاة رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فقد كنت أصلي بهم أركد في الأولتين وأحذف في الآخرين فقال: ذاك الظن بك يا أبا إسحاق، فأرسل معه رجلًا أو رجالًا يسأل عنه أهل الكوفة ولم يدع مسجد إلا سأل عنه ويقنون عنه معروفًا حتى دخل مسجدًا لبني عبس فقام رجل منهم يقال له أسامة بن قتادة فقال: أما إذ نشدتنا فإن سعدًا كان لا يسير بالسوية ولا يعدل في القضية فقال سعد: أما والله لأدعون بثلاث: اللهم إن كان عبدك هذا كاذبًا قام رياءً وسمعة فأطل عمره وأطل فقره وعرضه للفتن فكان بعد ذلك أسامة إذا سئل يقول: شيخ كبير مفتون أصابتني دعوة سعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت