يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء؛ أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم"."
لقد أعلنها الصديق مدويةً داحضةً لكل حجة، دامغةً لكل فرية، غير محتملة التأويل أو التحريف ... فلم يدع مجالًا لحديث مفترٍ، أو تلبيس ملبِّس.
-ثم إن الطاعة المطلقة والاتباع المطلق دون نظر، أو تبين، أو علم من صفات أهل الإشراك الذين أطاعوا سادتهم وكبراءهم فأضلوهم السبيل؛ إنما المؤمن يحتاط لدينه، ويطمئن على نقاء الطريق الذي يسلكه، فيتبع الحق ويدفع الباطل في غير توانٍ ولا تماوت يُنشئه خوفٌ من سلطان، أو افتتانٍ بعالم ...
وأود هنا أن أفسح المجال لحديث شيخ الإسلام أحمد بن تيمية الحرّاني -قدّس الله روحه- في هذا الباب حيث كلماته الرائقة العذبة التي تصيب كبد الحقيقة دون مداراة أو مداهنة ...