الصفحة 127 من 171

ومع ذلك فليس الذي سبق في هذه الفقرة رأيًا لي أبديه .. إن الأمر اكبر من أن يفتى فيه بالرأي .. انه اثقل في ميزان الله من أن يعتمد المسلم فيه على رأيه، إنما هو قول الله-سبحانه- وقول نبيه صلى الله عليه وسلم .. نحكمه في هذا الشان، ونرجع فيه إلى الله والرسول، كما يرجع الذين آمنوا إلى الله والرسول فيما يختلفون فيه.

يقول الله-سبحانه- عن الهدف النهائي لليهود والنصارى في شأن المسلمين بصفة عامة:

{ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارًا، حسدًا من عند أنفسهم، من بعد ما تبين لهم الحق، فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره، إن الله على كل شيء قدير} ... [البقرة: 109]

{ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم. قل: إن هدى الله هو الهدى. ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم، ما لك من الله من ولي ولا نصير} ... [البقرة: 120]

{يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقًا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين} ... [آل عمران: 100]

ويقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فيما رواه الحافظ أبو يعلى عن حماد عن الشعبي عن جابر -رضي الله عنهم:

"لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء، فانهم لن يهدوكم وقد ضلوا، وإنكم إما أن تصدقوا بباطل، وإما أن تكذبوا بحق، وانه والله لو كان موسى حيًا ما حل له أن يتبعني"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت