ويقول الشيخ يوسف العييري: (فأنت لا تقاتل وحدك، أنت تُقاتل كحركة شعبية، فأنت تحتاج إلى أن تجر هذه الحركة الشعبية معك، تحتاج إلى أن تُقنع الشعب، فيكونوا هم قاعدتك، واذا أنت عملت بشكل منفرد ما تجد أحد يدعمك ثم تسقط) [1] .
ويقول عبد العزيز المقرن: (لذلك على أي حركة ناشئة أو أي جماعة تريد القيام بحرب عصابات ناجحة الانتباه إلى أمر العامة والشعب والقيام بحقوقهم ومتطلباتهم والعيش معهم ومقاسمتهم أحزانهم وأفراحهم فإذا وصلت الحركة إلى هذا المستوى فسيتحقق لها القبول لدى الناس وهو ما نسميه بالاستجابة الشعبية) [2] .
وأختم بكلام الشيخ عطية الله الليبي: (ثم إنه بمقاييس الدين والدنيا، كيف ينجح مشروعٌ سياسيّ ثوريٌّ تغييريٌّ لا يعمَلُ أصحابه وأولو أمرِهِ على كسبِ الناس من العوامّ، والجمهورِ، والشعبِ، واستمالتهم واصطناعهم واحتوائهم، وكيف يرجون لمشروعهم وثورتهم أن تنجح إذا كانتِ الناسُ تكرههم وتنفضُّ كل يومٍ عنهم؟!) [3] .
وقال أيضًا في موضع آخر: (وسأكلمك أكثر عن احتواء الناس وتألفهم واصطناعهم وتطييبهم وغير ذلك، فذلك يا أخي هو سبيل كبير للنصر والفتح لا يقل عن العمليات العسكرية، بل هو في الحقيقة الأصل والعمليات العسكرية يجب أن تكون خادمة مكمّلة له، فعندما تحتوي الناس وتسعهم بأخلاقك وكلمتك الطيبة ومسايستك وتربيتك تكون قد امتلكت أكبر وسائل النصر على عدوك بإذن الله، وإذا أحبك الناس وعظموك عن محبة وودّ، وعطف اللهُ قلوبهم عليك، كان ذلك أنجح وأقوم لكلمتك وأحفظ لك من كل مكروه يخطط له عدوك) [4] .
ويوجد غيرهم الكثير الذين قالوا بأهمية إشراك الشعب في المعركة وجعلهُ حاضنًا للجماعات الجهادية، فهذا أمر تعاقب عليه قادة الحركة
(1) شريط صوتي: حرب العصابات.
(2) مجلة معسكر البتار، العدد الثالث، ص 21.
(3) إلى إخواني أمراء المجاهدين - ص 6، مؤسسة السحاب.
(4) رسالة إلى أبو مصعب الزرقاوي - ص 7.