فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 118

(هذه أسئلة من أحد الإخوة الذين غيبهم السجن لسنوات طويلة، فكان يرسل لي دائمًا منشورات مناصرين الدولة الإسلامية وشُبههم فأرد عليه بما أستطيع، ومن خلال سياق الجواب سوف تعرف ماذا كان سؤاله أو ماذا كان مضمون المنشور الذي حوله إلي) .

تعطيل الجهاد في بلدان الربيع العربي

-أولًا دعنا نتفق أن فعل القاعدة في عدم استهداف حكومات الربيع العربي، أنه تعطيل للجهاد وأنه مهادنة للمرتدين -كما قلت- فاللوم والعتاب لا يقع على القاعدة وحدها، لأن الدولة الإسلامية وهي التي تقول أنها لا تتبع للقاعدة وليست مُلزمة بأوامر القاعدة، أليس العدناني هو من قال: (ولم تكن -قرارات القاعدة- نافذة داخل الدولة، كما أنها غير ملزمة لها) [1] ومع ذلك وافقت على أوامر القاعدة -التي لا تلزمها- في عدم استهداف الدول الربيع العربي! فالعدناني يقول: (وبسبب القاعدة: لم تتدخل الدولة في مصر أو ليبيا أو تونس، وظلّت تكظم غيظها، وتكبح جماح جنودها على مر السنين) [2] .

ومن وافق الشخص على الخطأ فيلزمه تبعات هذا الخطأ، فالدولة ألتزمت بقرار القاعدة وقبلت أن تهادن وتعطل الجهاد إلخ ... فإذن جميع الأوصاف التي توصف بها القاعدة يجب أن توصف بها الدولة لاشتراكهما بنفس الخطأ! فإذا كان فعل القاعدة معصية فكيف الدولة تبعتها على هذه المعصية وهي تعلم أنها ليست ملزومة على فعلها؟!

وإن قيل أن الدولة صححت خطأها، فكذلك القاعدة، ففي جميع هذه الدول أنشئت فروع للقاعدة مثل:

-كتيبة عقبة بن نافع في (تونس) .

-وجماعة أنصار الشريعة في (ليبيا) .

-وجماعة جند الإسلام في (مصر) .

وكل هذه الجماعات تخوض نشاط مسلح!

(1) كلمة: عذرًا أمير القاعدة، مايو 2014 م، مؤسسة الفرقان.

(2) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت