فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 118

التي وصفتها الدولة الإسلامية بأنها جماعات وتنظيمات مرتدة، ولا يكفرون المصوَّت وأحيانًا لا يكفرون النواب"الإسلاميين"، والدولة وصفت من توقف في تكفير هذه الأصناف بالضلال، فإذن سوف نجد أن هنالك شريحة كبيرة جدًا من الضلال -حسب تعريف الدولة- يناصرها.

هذا من جهة افتراضية، ولكن قد يأتيك أحد ويجادل في الأمور التي لا تحتاج الى توضيح، وهي أن توجد شريحة تناصر الدولة وقعت فيما تراه الدولة أمور تجعل صاحبها مُنحرفًا كما قد تقدم معنا في قضية التصويت ونحو ذلك ويقول لك هذا غير صحيح ولا يوجد دليل ولا تستطيع أن تثبت! فلذلك نَحتاج أن نُبرهن له من الأمور الثابتة من اطروحات الدولة.

فقد جاء في مجلة النبأ الرسمية التابعة للدولة الإسلامية ما نصه: (بينما كان عقيدة التنظيم ومنهجه يوضعان من قبل عطية الله وأبي يحيى وسالم الطرابلسي وهم المنظرون الحقيقيون لكل الانحرافات العقدية والمنهجية فيه) [1] .

فعطية الله وابو يحيى هما مصدر انحراف القاعدة، ولكن هؤلاء المنحرفين ألم ينصرا دولتكم؟! ألم يكتب عطية الله رسالة"كلمات في نصرة دولة العراق الإسلامية"؟! ألم يتكلم أبو يحيى في أكثر من مناسبة عنكم وينصركم؟!

فهؤلاء شخصين منحرفين -بإقراركم أنتم- قد ناصراكما!

ولكن السؤال: هل مناصرة المنحرفين والضلال لك تجعلك منحرفًا؟! إذا كان الجواب: لا، فكيف جعل العدناني من مدح المنحرفين والضالون للقاعدة أنهُ علامة على انحرافها؟!

فإذا قلنا أن مناصرة المنحرفين والضالين لك علامة على الانحراف، ألا تكون الدولة الإسلامية نفسها منحرفه؟! وإذا قلنا أنه ليس علامة على الانحراف، فإذن سقط كلام العدناني في القاعدة وأصبح لا قيمة له.

(1) مجلة النبأ، العدد: (32) الصفحة (9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت