فهرس الكتاب
ثورات الربيع العربي: (الله سبحانه وتعالى خوش هيَّأ فرصة للمظاهرات) . فرد عليه الآخر: (الحمد لله) ، فالناس قد دخلوا في دين السلمية -حسب زعم العدناني- وهذا المجاهد يقول في إصدار رسمي تابع لهم: (الحمد لله) !!!
فإذن لدينا 4 مواقف رسمية قد أيدت فيه الدولة الإسلامية المظاهرات السلمية وأيدت دين السلمية! فإن قيل أنها غيرت موقفها لاحقًا، فكذلك القاعدة، فقد قال عضو مجلس الشورى في قاعدة جزيرة العرب الشيخ أبو خبيب السوداني مؤخرًا: (بالجهاد، وبالجهاد فقط تتحرَّر بلاد الإسلام، ببذل المهج، بتقديم النفوس رخيصة في سبيل الله، بآلاف الجرحى، بآلاف الأسرى، بالشِّدة والبلاء والامتحان، والمقاومة والمدافعة، والصبر والمصابرة، بكل ذلك نحصد النصر ونستحق التمكين) [1] .
فإذن كلامهم عن السلمية أصبح ساقط ولا قيمة له.
ناهيك أن الشيخ سليمان العلوان قد أجازها، ولما حصلت المظاهرات في بريدة حول المعتقلين، تكلم بعض المشايخ وقال أن المظاهرات لا تجوز! فرد الشيخ سليمان العلوان:(بأنها جائزة بدليل أن الإمام أحمد ــ رحمه الله ــ حينما سُجن اجتمع الناس وطبة العلم اجتماعًا كبيرًا عند دار الخلافة واحتجوا على سجنه وناشدوا المأمون بالإفراج عنه وتجنيب المسلمين فتنة القول بخلق القرآن .. فسُر الإمام أحمد بذلك وقد روي هذا بسند صحيح، وقد ذكرت أدلة كثيرة عن وجودها في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وعصر الصحابة رضي الله عنهم
وقد فعلها ابن عمر فيما رواه عنه ابن سعد في الطبقات بأنه قد طاف بآل محمد صلى الله عليه وسلم 70 امرأة تشتكي زوجها وقد رواه أبو داود أيضًا من حديث إياس ابن عبدالله وسنده صحيح، وجاءت مظاهرات في القرن الرابع والخامس ولم ينكر ذلك أحد وهي من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) [2] .
(1) الصومال حصاد الصبر والثبات - ص 4.
(2) رابط الفتوى: (هنا) الطريف أن الذي نقلوها وتناقلوها لتعزيز موقفهم هم مؤيدي الدولة الإسلامية آنذاك في الخروج للمظاهرات من أجل المعتقلين في السعودية!