فهرس الكتاب
-وأما قضية من قاتلهم فكفر، فهم أيضًا وقعوا في تناقض مضحك، فالعدناني يقول: (فاحذر فإنك بقتال الدولة الإسلامية تقع بالكفر) [1] بينما كان يقول سابقًا: (وسنظل نحبهم ولو كرهونا، وسنظل نصرهم مهما خذلونا، ونريد حياتهم ولو أرادوا قتلنا) [2] ، فلاحظ أنهم أرادوا قتله ومع ذلك يحبهم ويريد حياتهم!!
ولا نعلم هل كان العدناني سوف يحب أُناس قد وقعوا في الكفر حسب تأصيله الجديد؟!
حرق الطيار معاذ الكساسبة
-وأما قضية حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة، - فتوجد بعض الملاحظات:
1)قامت الدولة بإدراج أسم ساجدة الريشاوي ضمن الصفقة للمبادلة مع الأسير الياباني بعد قتلها للطيار الأردني حرقًا! مما جعل الأردن لاحقًا يستغل هذا للانتقام من حرق الطيّار! وكرد اعتبار أن يقتل المرأة التي طالبت الدولة بها! فلو أعدم النظام الأردني ساجدة دون مطالبة الدولة لها، لما جاز لنا أن نشنع على الدولة في مقتلها.
2)استدلت الدولة بقول أبن تيمية: (فأما إذا كان في التمثيل الشائع دعاء لهم إلى الإيمان وزجر لهم عن العدوان فإنه هنا من إقامة الحدود والجهاد المشروع) [3] ، فقالوا أن المماثلة تجوز بسببين (الدعاء إلى الإيمان > والزجر لهم عن العدوان) .
اما الدعاء إلى الإيمان فجعلت الشارع الأردني أغلبه يصطف مع حرب التحالف على الدولة انتقامًا لمقتل الطيار! فهل هذا من الإيمان لدى الدولة؟!
(1) كلمة: يا قومنا أجيبوا داعي الله، يونيو 2015، مؤسسة الفرقان.
(2) ضمن كلمة في اصدار: ربيع الأنبار، يناير 2012، مؤسسة الفرقان.
(3) الفتاوى الكبرى (545/ 5) .