فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 118

واما الزجر عن العدوان؛ فلم يُزجر العدو، بل زادت الأردن طلعاتها الجوية أكثر من السابق!! وصرحت حكومة الأردن أنها سوف تدخل في حرب لا هوادة فيها، فبدلًا من يتسبب حرق الكساسبة بردعها -كما تظن الدولة- أصبح العكس!

إذن السببين اللذان استدلت بهما الدولة لا يصحان. وبما أن ما أستدلا به لم يتحقق بل حصل عكسه فيجب أن يقرا أن حرق الطيار كان خطئًا.

3)صورة حرقة وإشاعتها بجودة عالية؛ جعلت الناس تُغفل أو تنسى أن معاذ الكساسبة كان يقصف الرقة وأنه ضمن التحالف الذي قتل المدنين والمسلمين! بل قلبت الصورة، وجعلت الناس تتعاطف معه، وجعلت الشارع يتقبل الحرب على الدولة والمشاركة في التحالف بعدما كان منقسم أو غير مهتم!

4)نقل الإمام ابن قدامة الحنبلي الإجماع على أن العدو اذا قُدر عليه - أي أصبح أسير - لا يجوز حرقة. فقال الإمام: (أما العدو إذا قدر عليه فلا يجوز تحريقه بالنار بغير خلاف نعلمه) [1] . وإنما الخلاف وقع في الحرق أثناء القتال!

كذب الشهادات وتدليس الإعلام

-وأما طلبك أن أرجع الى بعض الشهادات التي تنشر في مجلة دابق، فقد رجعتُ إلى أحدها فوجدت فيها الكذب الصريح! فمثلًا شهادة أبو جرير الأردني الذي كان في قاعدة خراسان وقد ذكرها في مجلة دابق الرسمية في العدد (6) تحت عنوان (قاعدة وزيرستان - شهادة من الداخل) ، يقول فيها:

#-"بعد غزوات 11 سبتمبر بفترة، أعلن الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله في بعض خطاباته ردّة حكّام بلاد الحرمين وردّة عساكرهم ووجوب الخروج عليهم، وبذلك أُزيلت العوائق المانعة لالتحام صف الموحدين المجاهدين: الزرقاوي وجماعته، وابن لادن وتنظيمه". [ص 42]

(1) المغني (9/ 230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت