فهرس الكتاب
ثانيًا: هناك تسطيح لسبب التوحد وانضمام جماعة التوحيد والجهاد في العراق إلى تنظيم القاعدة، وقد يفهم القارئ أن بمجرد أن كفَّر الشيخ أسامة بن لادن حكام السعودية قام أبو مصعب الزرقاوي ببيعته! وهذا غير صحيح، ولو كان هذا العائق فقط لتوحَّدا من قبل، خصوصًا أن الشيخ أسامة كما تقدم معنا قد كفَّر النظام السعودي منذ منتصف التسعينيات!، فالعقبة التي لمَّا تم تجاوزها تمت البيعة هي قبول تنظيم القاعدة لاستراتيجية أبي مصعب الزرقاوي في العراق، والرسالة التي بسط فيها أبو مصعب الاستراتيجية موجودة في مجموع أعماله وكلماته (من ص 56 إلى ص 73) .
واختتمها بـ:"هذه رؤيتنا قد شرحناها، وهذا سبيلنا قد جليناه، فإن وافقتمونا عليه وارتضيتموه لنا منهاجًا وطريقًا، واقتنعتم بفكرة قتال طوائف الردة فنحن لكم جند محضرون، نعمل تحت رايتكم وننزل على أمركم، بل ونبايعكم علانية على الملأ وفي وسائل الإعلام إغاظةً للكفار، وإقرارًا لعيون أهل التوحيد، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله، وإن بدا لكم غير ذلك، فنحن إخوة ولا يفسد الخلاف للود قضية، نتعاون على الخير ونتعاضد على الجهاد، وبانتظار جوابكم"أ. هـ.
ولم تكن ضمن هذه الاستراتيجية التي اشترطها أبو مصعب الزرقاوي لبيعة أسامة بن لادن تكفير حكام آل سعود وجيوشهم!! أو تكفيرهم غيرهم من الحكام، بل وتأمل ماذا قال، حتى ولو لم تقبل القاعدة بقتال (طوائف الردة في العراق) قال:"فنحن إخوة ولا يفسد الخلاف للود قضية، نتعاون على الخير ونتعاضد على الجهاد"ولم يقل هذه دلالة على انحرافكم وفساد منهجكم كما تصنع الدولة الآن! وهذا يبين لك أن منهج الزرقاوي يختلف عن منهج الدولة الحالي.
وقد أستدلوا برسالة منسوبة الى سيف العدل التي أظهرت أن هنالك خلاف في المنهج والعقيدة بين الطرفين، رغم أن هذه الرسالة كذبها الشيخ أسامة نفسه وقال:
(كان من ضمن ما أرفقتموه لي سابقًا مقالًا منسوبًا لأخينا سيف العدل بعنوان وبعد اطلاعي عليه ظهر لي بجلاء أنه مكذوب في نسبته لأخينا سيف العدل وفيه إساءة لأخينا أبي مصعب رحمه الله ولأخينا سيف وللتنظيم