فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 118

إذا كان الأمر كذلك فما الفرق بينها وبين قاعدة أيمن؟ وإلا فما الفرق بين أبو جرير ومن بايع التنظيم وبين خالد العاروري وصهيب الأردني؟! كلاهما من طينة واحدة، الفاروق هو: بيعة التنظيم الذي كان يتزعمه الشيخ أسامة بن لادن آنذاك!

وقياسًا على هذا، فقاعدة أسامة أشد انحرافًا من قاعدة أيمن! فقاعدة أسامة كانت الحكومة الإيرانية تجعل مبايعتها شرطًا لإخراج الشباب من سجونها! بينما قاعدة أيمن فقط يثنون عليها!

ولكن هل ما قاله صحيح؟! إذا كان الجواب صحيح: فكيف خرج أبو عبد الله المهاجر من السجون الإيرانية وهو غير مبايع للقاعدة؟!

وقال الشيخ عطية الله وهو يُعدد أسماء الأسرى الذين أُفرج عنهم من إيران وذكر من بينهم: (سالم المصري"التابع لجماعة الجهاد"مع عائلته) [1] .

وذلك أن بعض المنتسبين الى جماعة الجهاد لم يرضوا ببيعة الدكتور أيمن للشيخ أسامة والقاعدة، وبقوا مستمسكين بأسم تنظيمهم القديم وهو جماعة الجهاد وهؤلاء هم قلة، ولكن العبرة أنظر كيف أن الإيرانيين وافقوا على الإفراج عنهم رغم انه ليس مبايع للقاعدة بل انه رافض أن يبايعهم!

إذن فهذه الكذبة الثانية.

#- قال أبو جرير في الصفحة (44) ما نصه: فبعد أيام قليلة من وصولي إلى أرض ميرانشاه وسط وزيرستان هدّدني وعنّفني أمير اللجنة الشرعية في تنظيم القاعدة بحجّة قولي"رافضة"، وكنت أقصد بها إيران، والتي كنت أسيرا عندهم لمدّة ثماني سنوات تقريبا"."

فهو يريد يقنعنا أن المستوى الذي وصلت به القاعدة من الانحطاط أنها أصبحت تهدد وتوبخ من يَستخدمُ كلمة (رافضي) !

(1) وثيقة: SOCOM-2012 - 00000012.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت