وجاء من هذا قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: ( ... ألا وإنَّ في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب) [1] . وجاء قوله - صلى الله عليه وسلم - أيضًا: (إنما الأعمال كالوعاء إذا طاب أسفله طاب أعلاه، وإذا فسد أسفله فسد أعلاه) [2] .
ومن ذلك قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة: الصلاة، فإن صلحت، صلح منه سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله) [3] .
من ذلك قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء. قيل من الغرباء يا رسول الله؟ قال: الذين يصلحون ما أفسد الناس) [4] .ومنه اختلال الشيء وخروجه عن مألوفه.
وفي هذا المعنى جاء حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لامرأة فسد حيضها وأهريقت دمًا لا تدري كيف قالت فأمرني رسول - صلى الله عليه وسلم - أن آمرها فلتنظر قدر ما كانت تحيض في كل شهر، وحيضها مستقيم، فستعتد (وفي رواية فلتعتَدَّ) [5] ، وتقدر ذلك من الأيام والليالي، ثم تدع الصلاة فيهن
(1) أخرجه الشيخان: البخاري في كتاب الإيمان برقم 50، ومسلم في كتاب المساقاة برقم 2996.
(2) سنن ابن ماجة، كتاب الزهد، برقم 1489، 2/ 1404.
(3) المعجم الأوسط للطبراني 2/ 240، المستدرك، 1/ 394، سنن النسائي، 1/ 234.
(4) سنن الترمذي، كتاب الإيمان برقم 2554، وانظره في: سنن النسائي ج 1 ص 83 حديث رقم 355، وسنن البيهقي الكبرى 1/ 332.
(5) سنن أبي داود، كتاب الطهارة، برقم 245، 1/ 74.