يقول - صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطيع فبلسانه، فإن لم يستطيع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان) [1] . والتغيير باليد إنما يكون لصاحب السلطة وإلا كان فتنة وفساد كبير.
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أنجع السبل للحد من الفساد وأسبابه.
إن القوى الاجتماعية الضاغطة كثيرة، وهي كثيرًا ما تستدرج المصلح ليتحول بعد فترة وجيزة عن أداء دوره، وهنا نرى القرآن يسوق لنا وصية موسى لهارون عليهما السلام لما استخلفه في قومه: ... [الأعراف: 142] ، ونهى الله عن الركون لأهل الظلم قال تعالى: ... [هود: 113] .
ينبغي في المصلحين الإخلاص، وإلا فإن كلامهم يفقد أثره، بل يكون تأثيره في الناس عكسيًا لأن منطق الناس يصبح أنه لو كان ما يقال صحيحًا لعمل قائله به، ولهذا نهى القرآن عن القول من غير عمل بل اعتبره مقتًا كبيرًا قال
(1) سنن النسائي 8/ 111، وصحيح مسلم برقم 48، 1/ 69.