فالعبادة مطلوبة من الجميع على وجه العموم ومن الدعاة على وجه الخصوص ينبغي عليهم أن يحافظوا على الصلوات محافظة قوية وعلى أداء الواجبات بكاملها، وأن يكونوا قدوة في ذلك، كذلك الحامدون يحمدون الله سبحانه وتعالى في السراء والضراء لما ورد عنه صلى الله عليه وسلم «عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له وليس ذلك لأحد إلا المؤمن» [1] ولهذا فالدعاة يجب أن يكون إيمانهم بالقضاء والقدر ركن من أركان الإيمان يجب أن يتحلى به كل مسلم، ولكن الدعاة يجب أن يكون تمسكهم به وحمدهم وشكرهم لله أكثر وأشد من سائر الناس.
كذلك السائحون وهو عبارة عن سياحة النظر والفكر من حيث العلم والتعلم في الكتاب والسنة وسيرة السلف الصالح والسياحة في الأرض من أجل الدعوة .. الراكعون الساجدون {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} ] النور: 37 [.
الآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر هذه من صفات الداعية إلى الله سبحانه وتعالى أنهم يحبون
(1) رواه مسلم والداري والإمام أحمد.