الصفات التي ينبغي على الداعية أن يتحلى بها وهو يقوم بعملية الدعوة.
17 -كذلك الحركة الدائمة وعدم السكون: وإن الداعية إلى الله يمتاز بنية خالصة وعلو همة وعزيمة، فهو في حركة دائبة لصالح الإسلام والمسلمين، مقتديًا بالرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم في الدعوة والإنذار {يأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ} ] المدثر: 1، 2 [. {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} ] الحجر: 94[.
فالصدع بالحق لا يأتي إلا بعد نية صادقة، وحركة دائبة وأهل الحق ودين الله أولى بالحركة وعدم السكون من أهل الباطل حيث يسير أهل الباطل قديمًا وحديثًا لنشر باطلهم وظلمهم وانحرافاتهم الفكرية والجنسية، ويبذلون المال والنفس والنفيس والروح في سبيل باطلهم.
قال تعالى مشيرًا إليهم {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ} ]البقرة: 205 [.
ومعلوم جلد قريش وصبرهم في الذب عن باطلهم تجاه محمد صلى الله عليه وسلم، ومن جاء بعدهم من الظلمة والفجرة والمنافقين وأصحاب الملل والنحل