الصفحة 16 من 95

إنه الإغواء الاستهلاكي! ومما جعله يزداد ويتنامى نجاح الوسائل التي تستخدمها هذه المجمعات في جذب فئة محدودي الدخل للشراء، وهم بهذه الوسائل يعمقون في النفوس أهم مبدأ من مبادئ علم التسويق ألا وهو (كيف تغري الناس بالشراء) وأصبحت البنوك هي الملاذ الذي يلجأ إليه المتسوق للحصول على قروض من أجل تغطية الاحتياجات الاستهلاكية التي أفرزتها هذه المجمعات، ودليل ذلك انتقال حمى افتتاح المولات من المناطق الثرية إلى الأحياء الفقيرة، استنادا إلى عقلية تجارية تعتمد أساسا على الكثافة السكانية العالية، مما يشير إلى أن ارتياد المولات لم يعد حكرا على الأغنياء فقط، وذلك بسبب سياسة العروض التشجيعية والتنزيلات والخصومات وإغراء المعروضات وتنوعها ووفرتها وأسلوب عرضها، وتنوع أساليبها كقولهم مثلًا: (اشتر واحدة واحصل على الثانية مجانا) أو (كل شيء بخمسة ريال) وغيرها من الأساليب التي تغري المتسوق بمزيد من الشراء، بل وشراء ما لا يلزمه، فيحتار ماذا يشتري، ويصبح كل شيء عنده يستحق الشراء، فيذهب لشراء سلعة واحدة فقط، فيخرج من المجمع وهو محمل بسلع لم تكن في الحسبان!

يقول أحد المتسوقين: للمول تأثير نفسي في حمل الناس على مزيد من الشراء؛ فالعربة التي يقودها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت