-صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأةٍ ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان» [1] .
عن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء» [2] فكيف يجمع بين الفاتن والمفتون في مكان واحد؟
فالواجب على النساء والرجال أن يتقوا الله تعالى، وأن لا تخالط المرأة الرجال امتثالًا لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - لما اختلط الرجال مع النساء في الطريق، فعن أبي أسيد الأنصاري - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال للنساء: «أستأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق، فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به» [3] .
وإذا كانت هذه الإجراءات قد اتخذت في المسجد وهو مكان العبادة الطاهر الذي يكون فيه النساء والرجال أبعد ما يكون عن ثوران الشهوات فاتخاذها في غيره من باب أولى.
ولا شك أن اجتماع الرجال والنساء في مكان واحد،
(1) رواه أحمد (14241) وصححه الأرنؤوط.
(2) رواه مسلم (2740) .
(3) أخرجه أبو داود (5272) وحسنه الألباني.