الصفحة 37 من 95

وقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: أن بيع صور ذوات الأرواح وشراءها محرم، لما ثبت عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول عام الفتح وهو بمكة: «إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام» [1] . أما ما كان عليه صور شيء من ذوات الأرواح سواء كان عملة ذهبية أو فضية أو ورقية أو كان قماشًا أو آلة، فإن كان تداوله بين الناس لتعليقه في الحيطان ونحوها مما لا يعتبر امتهانًا له، فالتعامل فيه محرم لشموله بأدلة تحريم التصوير، واستعمال صور ذوات الأرواح، وإن كان ما عليه الصورة من ذلك يمتهن، كآلة يقطع بها أو بساط يداس أو وسادة يرقد عليها ونحو ذلك فيجوز، لما ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها نصبت سترا وفيه تصاوير، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزعه، قالت: فقطعته وسادتين فكان يرتفق عليهما، وفي لفظ: (قطعته مرفقتين) [2] ، فلقد رأيته متكئا على إحداهما وفيها صورة [3] .

أما عن بيع الخواتم والساعات الذهبية:

فقد أفتت اللجنة الدائمة بأنه لا يجوز بيع خواتم الذهب المخصصة للرجال إذا كانوا يلبسونها، وقول

(1) رواه البخاري (2236) ومسلم (1581) .

(2) رواه أحمد (6/ 247) .

(3) رواه مسلم (2107) انظر: فتاوى اللجنة الدائمة (13/ 73 - 75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت