الصفحة 56 من 95

عالما بالحلال والحرام، حتى تكون معاملته صحيحة بعيدة عن الفساد.

وقد امتلأت أسواقنا بكثير من المسلمين الذين أغفلوا ذلك وأصبحوا لا يبالون بالفرق بين الحلال والحرام.

عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: (لا يبع في سوقنا إلا من قد تفقه في الدين) [1] .

وعن عبد الرحمن بن يعقوب: أخبرني أبي قال: كنت أبيع البز في زمان عمر بن الخطاب، وإن عمر قال: (لا يبيعه في سوقنا أعجمي فإنهم لم يتفقهوا في الدين ولم يقيموا في الميزان والمكيال) [2] .

وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه جاءه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، أريد أن أتجر، فقال له: (الفقه قبل التجارة إنه من اتجر قبل أن يفقه ارتطم في الربا ثم ارتطم) [3] .

أما اليوم فقد ابتلى الناس في أسواقهم بالأعاجم وجهال المسلمين، وبغيرهم من الباعة غير المسلمين الذين لا يعرفون عن أحكام البيوع في شريعة المسلمين شيئا، ولو عرفوا لم يبالوا بها إذا خالفت مقصودهم وهو

(1) رواه الترمذي (487) وحسنه الألباني.

(2) رواه مالك في الموطأ (3/ 222) .

(3) الفقيه والمتفقة (1/ 65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت