الصفحة 68 من 95

العين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك كله ويكذبه» [1] .

فبدأ بزنا العين، لأنه أصل زنى اليد والرجل والقلب والفرج، قال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} [سورة النور:30، 31] .

ومن المعلوم أن السوق من أحب الأماكن لشياطين الإنس والجن، وبالتالي فلابد للإنسان من غض بصره عن النظر إلى ما حرم الله، والتحصن عند دخوله السوق بالأذكار الشرعية، ولأن النساء في زمننا هذا أكثرن من الخروج من بيوتهن إلى الأسواق وعلقت صور النساء على مداخل الأسواق، والأماكن العامة، فيجب غض البصر، وكف الأذى.

وكنت متى أرسلت طرفك رائدًا

لقلبك يومًا أتعبتك المناظر

رأيت الذي لا كله أنت قادر

عليه ولا عن بعضه أنت صابر [2]

عن جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

(1) رواه البخاري (5889) ومسلم (2657) .

(2) المجالسة وجواهر العلم لأبي بكر الدينوري (699) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت