وتلهي) [1] .
قال إبراهيم النخعي رحمه الله في قوله: {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} : (هم قوم من القبائل في الأسواق إذا حانت الصلاة لم يشغلهم شيء) [2] .
وعن عبد الله بن الإمام أحمد قال: (كان أبي أصبر الناس على الواحدة، لم يره أحد إلا في مسجد أو حضور جنازة أو عيادة مريض، وكان يكره المشي في الأسواق) [3] .
وعن ابن أبي الهذيل قال: (إن الله - عز وجل - يجب أن يذكر في الأسواق وذلك لكثرة لغطهم وغفلتهم، وإني لآتي السوق ومالي فيه حاجة إلا أن أذكر الله تعالى) [4] .
وكان عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - إذا أتى سدة السوق يدعو قائلًا: (اللهم إني أسألك من خيرها وخير أهلها، وأعوذ بك من شرها وشر أهلها) [5] .
وعن سلمان - رضي الله عنه - قال: (إن السوق مبيض الشيطان ومفرخه، فإن استطعت أن لا تكون أول من يدخلها ولا
(1) رواه البيهقي في الشعب (7/ 379) .
(2) رواه البيهقي في الشعب (3/ 76) .
(3) رواه أبو نعيم في الحلية (9/ 184) .
(4) رواه البيهقي في الشعب (1/ 412) .
(5) رواه الطبراني في الكبير (9/ 181) وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير سليم بن حنظلة وهو ثقة، مجمع الزوائد (10/ 89) .