وغيره ممن يدعي تسخير الجن له، ربما يأتي معها بأمور مشتبهة مركبة من حق وباطل فيجمع إلى ذكر الله وأسمائه وصفاته ما يشوبها من ذكر الشياطين والاستعاذة بهم والتعوذ بمردتهم، وقد يحصل الشفاء للمسحور بإحدى تلك الطرق، وقد لا يحصل، لأن الشفاء من الله تعالى، ولكن هذه الطرق وما أشبهها قد تضمنت محاذير عدة، من أخطرها:
أولًا: إتيان السحرة والكهان ونحوهم من المشعوذين والعرافين، وسؤالهم، والاستعانة بهم، واللجوء إليهم.
ثانيًا: إقرار أولئك السحرة ومن هم على طريقتهم، والرضا بما يصنعونه من غير نكير أو تحذير.
ثالثًا: طاعة الساحر لشياطين الجن فيما يأمرونه به كي يعينونه على حل السحر عن المسحور، وطاعة المسحور للساحر فيما يأمره به ليطلق عنه السحر، فيكون الناشر (الساحر) والمنتشر (المسحور) قد تقربا إلى الشيطان بما يحب ليبطل عمله عن المسحور.
رابعًا: التداوي والعلاج بما حرم الله تعالى، لأن إتيان السحرة والكهان ونحوهم وسؤالهم لا يجوز شرعا، سواء سألتهم تداويا واستشفاء أو غير ذلك، كما سيأتي بيانه ـ إن شاء الله تعالى ـ.
خامسًا: تصديق المسحور للسحرة ونحوهم فيما