والمنزلة، فإن الله قد فرض طاعة رسوله على كل أحد وفي كل حال.
قال شيخ الإسلام (ابن تيمية) ـ رحمه الله تعالى ـ: وليس لأحد أن يحتج بقول أحد في مسائل النزاع، وإنما الحجة النص والإجماع، ودليل مستنبط من ذلك تقرر مقدماته بالأدلة الشرعية لا بأقوال بعض العلماء، فإن أقوال العلماء يحتج لها بالأدلة الشرعية، لا يحتج بها على الأدلة الشرعية [1] .
والداعي إلى ذكر أقوال الفقهاء في هذه المسألة هو بيان ما وقعوا فيه من الخطأ مع تصحيحه، لئلا يغتر جاهل، أو يتصدر مقلد، إلا فالحق قد بان في هذه المسألة وانجلى، ونصوص السنة قد تتابعت في قطع كل طريق يوصل إلى السحرة وسؤالهم، بل جعلت السيف حدا في رقابهم، فإياك أن تغتر بكثرة شيوعهم وانتشارهم في كثير من البلدان، وتهافت الناس عليهم كتهافت الفراش على النيران، فإن الفعل غير المشروع يجب الحذر والتحذير منه، وإن كثر فاعلوه وقل منكروه.
قال العلامة ابن مفلح ـ رحمه الله تعالى ـ: ينبغي أن يعرف أن كثيرا من الأمور يفعل فيها كثير من الناس خلاف الأمر الشرعي ويشتهر ذلك بينهم ويقتدي كثير
(1) مجموع الفتاوى (26/ 202) .