الصفحة 42 من 74

أو إتيان السحرة لحل السحر عن المسحور أو نحو ذلك، وحاشاه من ذلك، وأنت إذا جمعت الروايات المروية عنه في هذه المسألة وتأملتها حق التأمل، بان لك أن النشرة التي أجازها إنما هي المشروعة منها فحسب، والتي هي من جنس الرقى والتعاويذ، لا النشرة الممنوعة، وأن الذين جوز إتيانهم لحل السحر عن المسحور وهم بعض أصحابه وتلامذته، ومن كانوا معروفين بالصلاح والاستقامة، لا السحرة، والكهان، ونحوهم.

فمن تلك الروايات أن قتادة قال لسعيد بن المسيب: رجل طب بسحر، نحل عنه؟ قال: نعم، من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل [1] ، وفي رواية: إن استطعت أن تنفع أخاك فافعل [2] وفي رواية: قال: لا بأس، إنما تريدون بذلك الإصلاح [3] . وفي رواية: أن قتادة قال: سألت سعيد بن المسيب عن النشر أمرني بها، قال: قلت: أرويها عنك؟ قال: نعم [4] .

ومثله ما جاء عن عطاء الخراساني ـ رحمه الله تعالى ـ

(1) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (3574) بإسناد صحيح.

(2) رواه الحربي في غريبه كما في (تغليق التعليق 1/ 50) .

(3) رواه الأثرم في سننه كما في (تغليق التعليق 1/ 50) .

(4) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (3563) بإسناد صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت