والحمد لله.
وبذلك تبطل كل شبهة يمكن التمسك أو الاستدلال بها على جواز إتيان السحرة ونحوهم، وسؤالهم حل السحر عن المسحور، أو التداوي بأدويتهم ورقاهم، وتصديقهم في ذلك، وبان لك أخي القارئ أن أدلة الشرع صريحة في المنع من ذلك لا دافع لها، وأن الوعيد الشديد مرتب على إتيان أولئك وسؤالهم وتصديقهم، فكن على حذر من ذلك.
وإياك أن تغتر بكثرتهم وانتشارهم في بعض البلاد، واستغلالهم للسذج من الناس ممن يغلب عليهم الجهل، والغفلة، نسأل الله العافية، والواجب على ولاة أمور المسلمين وأهل الحسبة وغيرهم ممن لهم قدرة وسلطان، إقامة حكم الشرع في أولئك السحرة والكهان ونحوهم من المنجمين والمشعوذين، والإنكار والتضييق عليهم، ومنعهم ممارسة ضلالاتهم ومنكراتهم، وتحذير الأمة منهم، والإنكار على من يجيء إليهم [1] .
والله المسئول أن يطهر بلاد المسلمين من أولئك الأشرار، وأن يقي المسلمين من شرهم وأذاهم، وأن
(1) وقد بدأ ولاة الأمر في هذه البلاد (وفقهم الله) بتطبيق ذلك، فلله الحمد والمنة، فالواجب التعاون معهم ومساعدتهم في الوصول إلى أولئك السحرة.