الصفحة 67 من 74

النصيحة لله ولعباده أن أبين ما في ذلك من خطر عظيم على الإسلام والمسلمين لما فيه من التعلق بغير الله تعالى ومخالفة أمره، وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

فأقول مستعينا بالله تعالى: جُوِّز التداوي اتفاقا، وللمسلم أن يذهب إلى دكتور أمراض باطنية، أو جراحية، أو عصبية، أو نحو ذلك ليشخص له مرضه، ويعالجه بما يناسبه من الأدوية المباحة شرعا حسبما يعرفه في علم الطب، لأن ذلك من باب الأخذ بالأسباب العادية المباحة، ولا ينافي التوكل على الله سبحانه وتعالى.

وقد أنزل الله سبحانه وتعالى الداء وأنزل معه الدواء، عرف ذلك من عرفه وجهله من جهله، ولكنه سبحانه وتعالى لم يجعل شفاء عباده فيما حرمه عليهم، فلا يجوز للمريض أن يذهب إلى الكهنة ونحوهم ممن يدعون معرفة الغيبيات ليعرف منهم مرضه، كما لا يجوز أن يصدقهم فيما يخبرونه به فإنهم يتكلمون رجما بالغيب، أو يستحضرون الجن ليستعينوا بهم على ما يريدون، وهؤلاء شأنهم الكفر والضلال لكونهم يدعون أمور الغيب.

وقد روى مسلم في صحيحه عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة» وعن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت