الصفحة 68 من 74

أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -» رواه أبو داود وخرجه أهل السنن الأربع، وصححه الحاكم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ: «من أتى عرافا أو كاهنا وصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -» .

وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من تطير أو تطير له، أو تكهن أو تكهن له، أو سحر أو سحر له، ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد» رواه البزار بإسناد جيد.

ففي هذه الأحاديث الشريفة النهي عن إتيان العرافين وأمثالهم، وسؤالهم وتصديقهم، والوعيد على ذلك. فالواجب على ولاة الأمور وأهل الحسبة وغيرهم ممن لهم قدرة وسلطان إنكار إتيان الكهان والعرافين ونحوهم، ومنع من يتعاطى شيئا من ذلك في الأسواق وغيرها، والإنكار عليهم أشد الإنكار، والإنكار على من يجيء إليهم.

ولا يغتر بصدقهم في بعض الأمور، ولا بكثرة من يأتي إليهم ممن ينتسب إلى العلم فإنهم غير راسخين في العلم بل من الجهال، لما في إتيانهم من المحذور، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد نهى عن إتيانهم وسؤالهم وتصديقهم لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت