أشهد ... » أو أن يقتصر على قوله: «وأنا» ، وبعضهم قال: لا يقتصر على لفظ «أنا» لأن الرواية مختصرة لما قبلها وهذا الظاهر والله أعلم.
ودليل هذا ما ورد في حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من قال حين يسمع المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربًا وبمحمد رسولًا، وبالإسلام دينًا غفر له ذنبه» [1] .
مسألة: متى يقول هذا هل هو في التشهد الأول للمؤذن أم الأخير وهو قوله: «لا إله إلا الله» .
الأكثر على هذا أن يقال في تشهد المؤذن الأول، وعلى هذا تدل كلمة بعض الشراح كما في شرح مسلم (4/ 117) ودليل الفالحين (3/ 543) وسياق ابن القيم في زاد المعاد (2/ 291) وابن قدامة في المغني (2/ 87) وفي عون المعبود (2/ 237) وهذا هو اختيار سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله.
ويدل على هذا القول ما أخرجه أبو عوانة في شرحه على صحيح مسلم (1/ 340) عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من سمع المؤذن - قال:
(1) مسلم برقم (386) .