أن يكره ما سنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأمته، وأما من بلغ به الحال إلى الاختلاف والتفرق حتى يوالي ويعادي ويقاتل على مثل هذا ونحوه مما سوغه الله تعالى كما يفعله بعض أهل المشرق فهؤلاء من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا ... ثم قال: «وإن كان أحمد وغيره من أئمة الحديث يختارون أذان بلال وإقامته لمداومته على ذلك بحضرته - صلى الله عليه وسلم - فهذا كما يختار بعض القراءات والتشهدات ونحو ذلك وتمام السنة في مثل هذا أن يفعل هذا تارة وهذا تارة وهذا في مكان وهذا في مكان لأن هجر ما وردت به السنة وملازمة غيره قد يفضي جعل السنة بدعة والمستحب واجبًا» [1] [2] . أ. هـ.
المبحث الخامس
في شروط المؤذن وآدابه [3]
(1) وهذه قاعدة في جميع العبادات التي ثبت فيها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وجوهًا كأنواع التشهدات ورفع اليدين في الصلاة ونحو ذلك فإن المسلم يفعل كل ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إحياءً للسنة وإن كان بعضها أفضل من بعض وهذه قاعدة مهمة ينبغي أن ينبه عليها وهذا هو منهج الإمام أحمد رحمه الله في السنن المتنوعة، وقد نبه عليها شيخ الإسلام رحمه الله في الفتاوى (22/ 335 - 337) ، وذكرها الشيخ محمد العثيمين انظر الشرح الممتع (2/ 52) .
(2) الفتاوى (22/ 65 - 68) .
(3) انظر الشرح الممتع (2/ 53) ، والمغني (2) ، الروض المربع المحقق (2/ 31) .