يعمل بها كلها؟ وهل يستحب الترجيع أم لا؟.
أجاب عن هذا شيخ الإسلام رحمه الله فقال [1] : (وأما الترجيع وتركه وتثنية التكبير وتربيعه وتثنية الإقامة وإفرادها فقد ثبت في صحيح مسلم والسنن حديث أبي محذورة الذي علمه النبي - صلى الله عليه وسلم - الأذان عام فتح مكة وكان الأذان فيه وفي ولده بمكة ثبت أنه علمه الأذان والإقامة وفيه الترجيع وروى في حديثه التكبير مرتين كما في صحيح مسلم وروي أربعًا كما في سنن أبي داود وغيره.
وفي حديث: «أنه علمه الإقامة شفعًا» .
وثبت في الصحيح عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «لما كثر الناس قال: تذاكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه، فذكروا أن يوروا نارًا أو يضربوا ناقوسًا، فأمر بلاب - رضي الله عنه - أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة» .
وفي رواية للبخاري: «إلا الإقامة» .
وفي سنن أبي داود وغيره: أن عبد الله بن زيد لما رأى الأذان أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يلقيه على بلال، فألقاه عليه وفيه التكبير أربعًا بلا ترجيع وإذا كان كذلك فالصواب مذهب أهل الحديث ومن وافقهم وهو تسويغ كل ما ثبت في ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يكرهون شيئًا في ذلك إذ تنوع صفة الأذان كتنوع صفة القراءات والتشهدات ونحو ذلك وليس لأحد
(1) الفتاوى (22/ 67) .