والصحيح أنه يجب عليه لأدلة كثيرة منها:
1 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه لم يكونوا يتركون الأذان في أسفارهم.
2 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لمالك بن الحويرث وصحبه: «إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم» [متفق عليه] ، وهم قوم على سفر.
3 -أن هذا هو المنقول عن جماعة من السلف فقد كان ابن عمر رضي الله عنهما يقيم لكل صلاة إقامة إلا الصبح فإنه يؤذن لها ويقيم.
وقال إبراهيم النخعي رحمه الله: «إذا ما كانوا رفاقًا أذنوا وأقاموا وإذا كان وحده أقام الصلاة» [1] .
واختار هذا القول الشيخ محمد بن إبراهيم في فتاويه، والشيخ عبد الرحمن السعدي، والشيخ محمد بن عثيمين [2] رحمة الله على الجميع.
المبحث الثالث
فضل الأذان
(1) انظر المغني (2/ 79) .
(2) انظر فتاوى محمد بن إبراهيم (2/ 114) والمختارات الجلية ص (33) ، والشرح الممتع (2/ 37) .