الصفحة 5 من 46

يقيموا هذه الشعيرة العظيمة والسمة البارزة [1] .

وإن الناظر لحال المسلمين يجد من حالهم عجبًا، فيرى من الأخطاء التي تبطل الأذان فضلًا عن كونها تنقص من أجره الشيء الكثير، وهذه العبادة لا ينبغي للمسلم أن يهمل أحكامها لأنها مرتبطة بأعظم ركن من أركان الإسلام بعد الشهادتين ألا وهي الصلاة، وإنك إذا نظرت في حال بعض المسلمين وجدت أن الكثير وقد دخل الوقت منذ زمن ولكن لا تجد منهم من يؤذن إما جهلًا، وإما خوفًا أو حياءً نابعًا من جهل وعدم ثقة بالنفس.

ولهذا وبعد بحث ودراسة لهذا الباب وتدريس له مراجعة كثير من أهل العلم في ذلك، وقد عرضت هذا البحث على العلامة الشيخ عبد الله بن جبرين فقرأه وعلق عليه بتعليق مفيد، على كثرة مشاغله، فأحسن الله إليه وجزاه خير الجزاء وأوفره، رأيت أن أكتب بحثًا مختصرًا في هذا الموضوع المهم جدًا، واقتصرت فيه على المهم من المسائل وحذفت الكثير مما أراه ليس مهما جدًا ومن أراد الاستزادة فليراجع كتب الفقه فإن العلماء رحمهم الله

(1) فائدة: لا يعني جواز قتال من ترك الأذان أن دماءهم وأموالهم مباحة؛ فإنه ليس كل من جاز قتاله جاز قتله؛ فإنه لا تلازم بين القتال والقتل، فإن جواز القتال أوسع من جواز القتل وهذه قاعدة مهمة جدًا لطالب العلم انظر الشرح الممتع (2/ 43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت