الصفحة 11 من 34

فيه إلى حسن التدبير في إنشاء كل شيء من خلقه على ما أحب أن ينشئه عليه، وإبرازه على الهيئة التي أراد أن يهيئه عليها، كقوله تعالى: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} [الفرقان: 2] ) [1] .

وقال ابن هبيرة رحمه الله:"في بدن الإنسان زهاء خمسة آلاف حكمة تدل على صانعها"ا هـ [2] .

ب- حكمته من الخلق: فإنه سبحانه خلق الخلق لحكمة عظيمة، وغاية جليلة هي عبادته تبارك وتعالى، وامتحانهم وابتلاؤهم بالشرائع لينظر كيف يعملون، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] ، وقال: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا} [ص: 27] ، وقال: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ} [المؤمنون: 115، 116] . وقال: {مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى} [الأحقاف: 3] .

النوع الثاني: حكمته في شرعه:

فإنه شرع الشرائع المشتملة على كل خير، والدلالة على الهدى، والمنجية من عذابه وسخطه، المؤدية إلى

(1) شأن الدعاء (73 - 74) .

(2) الإفصاح 1/ 278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت