الصفحة 21 من 34

أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ [الأنعام: 121] [1] .

وسرت العدوى ـ وللأسف ـ إلى بعض من ينتسب للإسلام ظاهرا، فأظهروا امتعاضهم من بعض أحكام الشريعة السمحة، فهذا الملحد أبو العلاء المعري يعترض على حد السرقة وأن النصاب فيه ربع دينار، فقال:

يد بخمس مئين عسجد وديت

ما بالها قطعت في ربع دينار؟

تناقض مالنا إلا السكوت له

ونستعيذ بمولانا من النار [2]

(1) أخرجه: ابن جرير الطبري في تفسيره الأرقام [1805 - 13825] ، وأبو داود رقم 2811، 1812، والنسائي 7/ 237 رقم 4437، والترمذي رقم 3069، وابن ماجة رقم 3233، والطبراني في (الكبير) رقم 11614 و 12295، والبيهقي (السنن الكبرى) 9/ 240، وصححه ابن كثير في تفسيره 2/ 171، والألباني في (صحيح الترمذي) رقم 2454 وغيره.

(2) انظر: تفسير ابن كثير (2/ 300) ، والذخيرة للقرافي (12/ 185) ، وحاشية البيجوري على ابن قاسم (2/ 347) وقد أجاب عنه القاضي عبد الوهاب المالكي بقوله:

عز الأمانة أغلاها، وأرخصها

ذل الخيانة، فافهم حكمة الباري

وقال ابن الجوزي: (لما كانت أمنية كانت ثمينة فلما خانت هانت) . وقد ذكر ابن كثير في تفسيره حكمة أخرى عن بعض أهل العلم فلتراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت