الصفحة 5 من 109

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد. فإن الله جل وعلا بعث نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، وأرسله بالهدى ودين الحق؛ ليظهره على الدين كله. بعثه بالنور والهدى بشيرًا ونذيرا {وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا} [الكهف: 2 - 5] .

بعثه على حين فترة من الرسل، وقلة من العلم، وفشو من الجهل، وافتراق الأمم، وتحكم الأهواء بهم، والتعلق بغير الله، ممن لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا، ولا يملكون موتًا ولا حياة ولا نشورًا، اتخذوا دينهم شيعًا، كل حزب بما لديهم فرحون.

بعثه الله جل وعلا بالحنيفية السمحة، التي هي دين الإسلام، فجدد للناس دين إبراهيم عليه السلام، مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت