فصل
في ذكر معجزاته - صلى الله عليه وسلم - ودلائل نبوته
لقد أوتي النبي - صلى الله عليه وسلم - من دلائل النبوة والمعجزات وخوارق العادة ما لا يمكن الإحاطة به في مثل هذه الرسالة الموجزة، ولكن نذكر منها ما تيسر إن شاء الله تعالى، مما يحصل به الكفاية، وقد قام العلماء رحمهم الله قديمًا وحديثًا بتصنيف المصنفات في سيرته - صلى الله عليه وسلم -، وألفوا في شمائله، وألفوا في معجزاته، وهي كثيرة موجودة ولله الحمد، والمقصود الإشارة إلى شيء من ذلك بهذه الرسالة مما صح وثبت برواية الثقات الأثبات.
فمن أعظم معجزاته - صلى الله عليه وسلم - القرآن العظيم الذي أنزله الله على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - بواسطة جبريل فكان هاديًا وسراجًا ونورًا للعالمين، قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في وصف القرآن الكريم: «كتاب الله تبارك وتعالى، فيه نبأ ما كان قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء،