الصفحة 59 من 109

والظلم من شيم النفوس فإن تجد ... ذا عفة فلعلة لا يظلم

فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لما كان مشتملًا على أكمل الأوصاف، وأشرف الخلال ولا يقوى أحد على الاتصاف بكل صفاته وأخلاقه، عُلم أنه مؤيد من عند الله، وأن الله خلقه، واختاره، وجبله على أحسن الأفعال؛ ليكون قدوة للأمة، وليعلم كل أحد أن هذه الصفات لا تكون بقدرة سائر البشر، ولكنه تأييد من الله، كما قال حسان - رضي الله عنه:

خلقت مبرءًا من كل عيب ... كأنك قد خلقت كما تشاء

جاءت أوصافه - صلى الله عليه وسلم - في الكتب المنزلة على الأنبياء والرسل من قبله، حتى عرفه بصفاته كل من عنده علم من أهل الكتاب، ولكن منعهم من الإيمان به الحسد، أو حب الرئاسة، أو النفاسة، كما قال سبحانه: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 146] .

وقال جل وعلا: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت