الصفحة 24 من 64

وقد أدرك الأعشى بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأعد قصيدة وتوجه إلى المدينة المنورة ليعلن إسلامه ويمدح النبي الكريم، لكنَّ قريشًا خشيت أن ينضم ببلاغته إلى صفوف المسلمين، فجمعت له مائة ناقة وأغرته بالرجوع [1] .

لما توجه الأعشى إلى المدينة ليسلم لقيه بعض المشركين في الطريق، فقالوا له: أين تذهب؟ فأخبرهم بأنه يريد محمدًا - صلى الله عليه وسلم -. فقالوا: لا تصل إليه، فإنه يأمرك بالصلاة. فقال: إن خدمة الرب واجبة. فقالوا: إنه يأمرك بإعطاء المال إلى الفقراء. فقال: اصطناع المعروف واجب. فقيل له: إنه ينهي عن الزنى. فقال: هو فحش وقبيح في العقل، وقد صرت شيخًا فلا أحتاج إليه. فقيل له: إنه ينهي عن شرب الخمر. فقال: أما هذا فإني لا أصبر عليه! فرجع، وقال: أشرب الخمر سنة ثم أرجع إليه، فلم يصل إلى منزله حتى سقط عن البعير فانكسرت عنقه فمات [2] .

(1) من كتاب الأدب للصف الأول من المرحلة الثانوية للبنات ص 66 للعام الدراسي 1422 هـ.

(2) ذكر القصة القرطبي عند تفسير الآية 219 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت