الصفحة 16 من 64

وهو الذي كفل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد موت جده عبد المطلب الذي كان يكفله حتى توفى وله من العمر ثمان سنين، فكفله أبو طالب، ثم لم يزل يحوطه وينصره ويرفع من قدره ويوقره ويكف عنه أذى قومه بعد أن ابتعثه الله على رأس أربعين سنة من عمره، هذا وأبو طالب على دين قومه من عبادة الأوثان.

فمن نصرته للنبي أنه - صلى الله عليه وسلم - قد خرج إلى الكعبة يومًا وأراد أن يصلي، فلما دخل في الصلاة قال أبو جهل لعنه الله: من يقوم إلى هذا الرجل فيفسد عليه صلاته. فقام ابن الزبعري فأخذ فرثًا ودمًا فلطخ به وجه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فانتفل النبي - صلى الله عليه وسلم - من صلاته، ثم أتى أبا طالب عمه، فقال: «يا عم، ألا ترى ما فعل بي؟» فقال أبو طالب: من فعل هذا بك؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «عبد الله بن الزبعري» . فقام أبو طالب ووضع سيفه على عاتقه ومشى معه حتى أتى القوم، فلما رأوا أبا طالب قد أقبل جعل القوم ينهضون، فقال أبو طالب: والله لئن قام رجل لجللته بسيفي، فقعدوا حتى دنا إليهم، فقال: يا بني من الفاعل بك هذا؟ فقال: «عبد الله بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت