1 -أصدقاء السوء الله يضرب قلوبهم:
أهل السوء بزيغهم عن الحق وميلهم عن الطريق المستقيم إلى المتاهات والضلالات حكم الله على قلوبهم بما جرى فيها {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [الصف: 5] .
إن العلاقات التي تقوم على المنافع الدنيوية والأهواء الخاصة تحمل في جنباتها عناصر فسادها، وسرعة زوالها، وغالبًا من أحب شخصًا لغرض أبغضه عند فقده لاسيما إذا اقترنت بها معصية الله فإنها ما أسرع ما تنتهي بالتعادي والتقاطع والتخاصم وكثيرًا ما تنتهي بالتقاتل وارتكاب الجرائم وهذه من النتائج الطبيعية للتلاقي على معصية الله، فمن لمن يكن عنده وفاء لنعم الله بالشكر والطاعة فكيف يكون عنده وفاء لأصدقائه ورفاقه الذين يجتمع معهم على المعصية والإثم ويوادهم على غير طاعة الله، إن الله لابد أن يعاقبهم بإلقاء العداوة فيما بينهم ولئن بقيت فيما بينهم