تبين مما سبق في الآيات جزء من النعيم العائد على صحبة الأخيار؛ علاوة على النعيم العظيم الذي ما بعده نعيم وهو محبة الله للعبد والتي يجد المرء بها نعيمًا في الدنيا ويوم القيامة ويدخل بها الجنة، فالعبد الذي يريد أن ينتشل نفسه للخير والصلاح وإرضاء الله عليه بعد علمه بما سبق عليه العمل بمضمونه مع فعل الآتي:
1 -الابتعاد عن الفحش وظلم الآخرين:
لأن الله لا يحب الظلم ولا الفواحش وأنه حذر من ذلك كما أخبرنا - صلى الله عليه وسلم - بذلك، فقال: «إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش» وفي لفظ: «لا يحب الفاحش ولا المتفحش» [1] .
2 -أن يُشِعر الآخرين بالأمان منه:
عندما يعلم أن حق الناس عليه أن تأمنه على مالها ونفسها وعرضها وتسلم منه؛ فلابد أن يحمي الناس
(1) حسنه الألباني في الصحيحة 553، وابن حبان 11/ 579، والحاكم 1/ 11.