الصفحة 17 من 64

الزبعري». فأخذ أبو طالب فرثًا ودمًا فلطخ به وجوههم ولحاهم وثيابهم وأساء لهم القول، فنزلت هذه الآية {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ} فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «يا عم نزلت فيك آية» . قال: وما هي؟ قال: «تمنع قريشًا أن تؤذيني وتأبى أن تؤمن بي» . فقال أبو طالب:

والله لن يصلوا إليك بجمعهم

حتى أوسد في التراب دفينا

فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة

وابشر بذاك وقر منك عيونا

ودعوتني وزعمت أنك ناصحي

فقد صدقت وكنت قبل أمينا

وعرضت دينًا قد عرفت بأنه

من خير أديان البرية دينا

لولا الملامة أو حذار مسبة

لوجدتني سمحًا بذاك يقينا [1]

(1) القرطبي 6/ 380.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت